كشمير بين مطرقة الهندوسية وسندان الصهيونية
بقلم : سمير حسين
تمثل كشمير نقطة صراع ملتهبة ليس بين الهندوس والمسلمين فقط بل بين الهندوس والصهيونية من ناحية والمسلمين من الناحية الأخرى، وهو صراع لن ينتهي بالطبع إلا بانتصار أحد الفريقين. الهندوس والصهاينة يدعهم الأمريكان والغرب الصليبي من ناحية، ويتغاضى المسلمون عما يحدث لأهل كشمير من الناحية الأخرى، حيث أصبح الجهاد في كشمير - بعد أحداث سبتمبر 2001 - أحد صور الإرهاب، وأصبح دعمه يمثل دعمًا للإرهاب!!! ومن هنا يتراجع المسلمون عن نصرة أهل كشمير خوفــًا من أن تطالهم الاتهامات الأمريكية، ويكثف الصهاينة والهندوس تعاونهم لوأد المقاومة الإسلامية في كشمير بشتى الصور ، ويكفي أن ننقل ما قالته صحيفة هآرتس عن صفقة طائرات حربية بدون طيار ( 50 طائرة من نوع “هارون”) إضافة إلى محطة مراقبة أرضية لتفعيل عمل هذه الطائرات، قالت الصحيفة: إن الهند ستستخدم هذه الأسلحة في محاربة مسلمي كشمير. هكذا بالنص ودون مواربة فالهدف واضح هو محاربة مسلمي كشمير.
والوجود الصهيوني في كشمير ليس شيئاً جـديداً، خاصة للمتابعين والمهتمين بما يدور في هذه الولاية المسلمة منذ ستين عامًا، فقد نشرت الصحف العربية عن التعاون الهندي الإسرائيلي لقمع الانتفاضــة في كشمير، وكشفت وكالة الأنباء الباكستانية أن وجود العامل اليهودي في كشمير قديم من حيث التعاون المعلوماتي أو الإرهاب والتدريب، بل أكدت مصادر المجاهدين في كشمير وجود أكثر من (350) كوماندوز يهودي يتعاونون مع الهند لضرب الانتفاضة الكشميرية، والثابت والمؤكد أن إسرائيل تقدم للهند كل خبراتها وإمكانياتها في القمع والإرهاب وسفك الدماء لكي تواصل حرب الإبادة ضد مسلمي كشمير، وتقيم لهم المجازر الجماعية على مرأى ومسمع من العالم كله، وبالأخص العالم الإسلامي، الذي تقيم بعض دوله علاقات سياسية واقتصادية معه.
فهناك أفراد من القوات الإسرائيلية يساعدون الجنود الهنود، ويدربونهم تدريبات خاصة لمواجهة حركة المقاومة الكشميرية، وهناك علاقة بين الموساد الإسرائيلي والمخابرات الهندية، وهناك دلائل واضحة وكثيرة على تورط واهتمام إسرائيل بقضية كشمير والوقوف بجانب الهنود.
طائرات تجسس إسرائيلية
هذا فضلا عن صفقات طائرات التجسس الإسرائيلية ، وهي التي تستغلها الهند لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عن تحركات حركات المقاومة الكشميرية، كما أن هيئة صناعة الطائرات الإسرائيلية المملوكة للدولة الصهيونية تقوم ببيع طائرات استطلاع تعمل بنظام التحكم عن بعد إلى الهند في إطار صفقة بلغت قرابة ثلاثمائة مليون دولار.
وتتهم باكستان الهند بالاستعانة بخبرات آلة القمع الإسرائيلية لاستخدامها في كشمير، فيما يعد إشارة واضحة إلى التقارير التي تحدثت عن زيارات لوفود أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى إلى كشمير بدعوة من الحكومة الهندية، حيث تسعى نيودلهي إلى الاستعانة بالإسرائيليين في مجالات الاستخبارات من أجل تعزيز سياسة القمع والاضطهاد الهندي في كشمير، وتريد الاستفادة من خبرات إسرائيل القمعية للمقاومة الفلسطينية.
وكانت حكومة رئيس الوزراء الهندي السابق أتال بيهاري فاجبايي زعيم حزب بهارتبيا جاناتا (BJP)الهندوسي المتطرف قد أنجزت خطوات مهمة في ملف التعاون مع الكيان الصهيوني فقد قامت هذه الحكومة بتوطيد علاقتها مع إسرائيل عبر زيارات متبادلة لمسئولي البلدين، وأهمها زيارة وزير الداخلية الهندي لهذه الحكومة لتل أبيب، والتي اطـَّلع فيها على آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا الإسرائيلية.
خبراء صهاينة
كان زعيم جماعة إسلامية مقاتلة في كشمير المحتلة قد كشف أن قواته قتلت جنودًا إسرائيليين كانوا يعملون في صفوف القوات الهندية، وقال حافظ محمد سعيد - رئيس تنظيم (جيش طيبة) - الذي يعد واحدًا من أقوى التنظيمات الإسلامية المقاتلة في كشمير: إن قوات التنظيم قتلت 4 م















