كــشـمـير المــسـلـمـة

 رئيس التحرير: سـمـير حـسـين  

 كشمير المسلمة تستغيث: فـُكـُّوا قيْدِي ؛ فـقـَدْ أدْمََى القيْدُ مِعْـصَمِي


مسحراتي كشمير يتهمه الهندوس بتنبيه المقاومين من الخطر

سبتمبر 19th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , عادات وتقاليد, مناسبات

يطوف على المنازل لجمع المال أو الطعام بمناسبة العيد

مسحراتي كشمير يتهمه الهندوس بتنبيه المقاومين من الخطر

سرينجار: براكريتي غوبتا : طوال شهر رمضان، في الساعات الأولى المظلمة قبل الفجر، يرتفع صوت القرع على طبلة مختلط بنداء: «استيقظوا يا إخوة. حان وقت السحور» موجها إلى الأغلبية المسلمة في إقليم كشمير. لقد تحمل قارعو الطبول هؤلاء، الذين يعرفون محليا باسم سحور خان (مسحراتي)، العقدين الماضيين العنيفين وتقلبات الطقس، وهم يرتدون زيا كشميريا تقليديا وينفخون في قرن خروف، ويصيحون بأعلى أصواتهم في كل حي سكني في كشمير. وذلك في الليل عندما لا يجرؤ شخص على الخروج في المنطقة التي تعاني من الصراع، وحيث يغامر السائرون في الليل بأن يتعرضوا لاستجواب قاس من قوات الأمن الهندية أو حتى الإصابة بطلق ناري. وهؤلاء المسحراتية في الأساس عمال أو أشخاص معدمين من المناطق الريفية في كشمير، الذين ينتقلون إلى العاصمة سرينجار ومدن أخرى رئيسية للقيام بذلك العمل. ويتلو المسحراتي آيات من القرآن الكريم أو مديحا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومواعظ أخرى تشرح أهمية الصيام لإيقاظ المؤمنين وتذكيرهم بتناول السحور قبل الفجر في رمضان.

وقال محمد رمضان مير (54 عاما) الذي يتحدى يوميا أحداث العنف لإيقاظ ما لا يقل عن 40.000 شخص: «أقوم بذلك العمل لأني أعتبره واجبي الديني». ويقوم مير بذلك العمل منذ 24 عاما. ويبدأ جولته في الساعة الثالثة صباحا، ويسير لمدة ساعتين من حي إلى آخر. وبالرغم من انتشار قوات الأمن الهندية في جميع أركان كشمير، إلا أن المسحراتية يتنقلون من حي إلى آخر خدمة للناس.

عندما بدأ رمضان في ممارسة عمله، لم يكن هناك عنف في كشمير. ويقول: «بعد عام 1990، أصبح الأمر صعبا للغاية. وكان الخروج من منزلي وكأنه دعوة إلى الموت، لكني لم أتوقف مطلقا».

وقال محسن إقبال: «من الصعب تخيل شهر رمضان من دون المسحراتي، الذي على الرغم من أنه لا يحظى بالأهمية ذاتها في العصر الحالي كما كان في الماضي، إلا أنه ما زال يساعد على إضفاء روح تقليدية على الشهر الكريم».

وقالت شاهين أمين ربة منزل: «ما زلنا نقدرهم. إنهم جزء مهم من شهر رمضان. ونحن نستمع إلى أصواتهم ونادرا ما نقابلهم وجها لوجه،

المزيد


اليوم الأسود في حياة الكشميريين

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها سمير حسين نشر في , مناسبات

اليوم الأسود في حياة الكشميريين382kas

بقلم : سمير حسين

في يوم السابع والعشرين من شهر أكتوبر منذ 61 عامًا استيقظ سكان ولاية جامو وكشمير المسلمون على جحافل الهندوس يقتحمون عليهم بيوتهم يُقتـِّلونهم ، لايألون فيهم إلا ولا ذمة ، حيث غاصت أقدام الهندوس النجسة في دماء المسلمين الأطهار دون ذنب جنوه ، وحصدت آلة الحرب الهندوسية أرواح 300 ألف مسلم في شهرين فقط - نحسبهم من الشهداء - ، في محاولة منهم تغيير تركيبة السكان الذين يزيد فيهم المسلمون عن 80% ، واستعان الهندوس في حصد هذه الأرواح بحاكم الولاية مهراجا هاري سينج ورجال الدوغرا ، القبيلة التي ينتمي إليها هذا الحاكم الذي باع الولاية بدراهم معدودات.

وقد منح تقسيم الهند إلى دولتين ، على أساس ديني ، كشمير الحق في أن تنضم إلى باكستان لا إلى غيرها للأسباب التالية:

1-    أنها امتداد حيوي لباكستان.

2-    أنها حدود باكستان الطبيعية.

3-    أن ثلاثة أنهار باكستانية تنبع من كشمير.

4-    أن نحو 80% من سكانها مسلمون.

5-    أنها تقع بين ذراعي باكستان أو أنها بمثابة القلب والرأس من باكستان.

6-  الحجة الأقوى ، أن أهلها المسلمون وهم الأكثرية الساحقة ، يريدون الانضمام إلى باكستان ، وهناك من الأقلية غير المسلمة فريق يرجح الانضمام إلى باكستان.

7-    أن علاقات البلدين الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة وثيقـًا لا تنفصم.

فحسب قانون الاستقلال ، وخطة التقسيم في 3 يوليو عام 1947م ، والتي أقرها البرلمان البريطاني في 18 يوليو من نفس العام ، فإن المناطق ذات الأكثرية الهندوسية يتم ضمها إلى الهند ، والمناطق ذات الأغلبية المسلمة تنضم لباكستان ، وبالتالي كان لا بد أن تنضم ولاية جامو وكشمير ذات الأعلبية المسلمة لباكستان.

المؤامرة

غير أن الذي حدث هو خلاف ذلك ، إذ بينما كان الشعب ينتظر ساعة الخلاص كان مهراجا هاري سينج مع الزعماء الهندوس يحيك مؤامرة ضم الولاية إلى الهند ، وقد أشركو معهم لورد لويس مونتباتن ، آخر حاكم بريطاني على الهند ، في هذه المؤامرة ، حيث كان من المقرر أن تعلن جميع الإمارات رأيها بالانضمام إلى إحدى الدولتين قبل تاريخ 15 أغسطس / آب 1947م ولذا فقد كان مونتباتن يتظاهر بأنه يستعجل المهراجا سينج ليعلن انضمامه إلى باكستان قبل الموعد المقرر ، إلا أن المهراجا كان يماطل ويحاور ويتحاشى البحث مع الحكومة الباكستانية ، ولما طال أمد مماطلات المهراجا زار مونتباتن كشمير في الأسبوع الثالث من يونيو / حزيران 1947م بغية الاجتماع مع المهراجا للبت في الأمر ، ولكن المهراجا كان يراوغ أيضًا ، ويتحاشى البحث مع مونتباتن مسألة الانضمام إلى بكستان ، ولما أدرك مونتباتن هذه المماطلات أبلغ رئيس وزراء كشمير “بندت كاك” ضرورة الإسراع بالانضمام إلى باكستان إجابة لرغبة سكان الإمارة وأوضح له المشاكل التي تترتب عن إعلان كشمير الاستقلال عن الدولتين ، ولما حاول مونتباتن مصارحة المهراجا على انفراد ، خلال اجتماع خاص ، بهذه الحقائق ، إلا أن المهراجا اقترح أن يتم هذا الاجتماع في آخر يوم من أيام زيارة مونتباتن ، ولكن المهراجا - كعادته - تمارض في ذلك اليوم ، وادعى أنه مصاب بمغص أو أنه يعاني “الإسهال” ، وقد أوضح المهراجا بتصرفه هذا أنه غير صادق في أقواله ، وأنه يضمر غير ما يظهر ، وأن في الواقع لم يكن يريد الانضمام إلى باكستان ، ولايود الاستقلال ، بل كان يعمل مع الهنادكة لضم إمارة كشمير إلى الهند متحديًا بذلك إرادة الأكثرية المسلمة في الإمارة ومصالح كشمير وباكستان .

غاندي يشارك في المؤامرة

وكان الهندوس يشجعونه على تصرفاته هذه ، بل ويرسمون له ومعه هذه المؤامرة ، وليس هذا تجنيًا فغاندي الذي لم يذهب في حياته إلى كشمير ، ذهب إليها في أول أغسطس/ آب 1947م واجتمع مع المهراجا سينج ، وأيضًا اجتمع برجل الدين الهندوسي “سوامي سانت ديو” ، المعروف في كشمير باسم راسبوتين القصر ، إذ أنه كان يحل ويعقد كما يريد ، وكان له تأثيرًا عظيمًا على المهراجا وعلى زوجته أيضًا ، كما كانت حالة راسبوتين في قصر أباطرة روسيا.

وأدرك الباكستانيون بأن زيارة غاندي لكشمير لم تكن خالصة لتنفيذ قرارات التقسيم ، لكنها كانت في إطار خطة هندوسية للاعتداء على كشمير ونهبها أرضًا وتشريد شعبها المسلم وقتله ودفعه للهجرة إلى باكستان.

وقد ذكر مراسل صحيفة التايمز بأن زيارة غاندي أثرت على قرار المهراجا تأثيرًا كبيرًا ، ومما يدل على ذلك التأثير هذا الكتاب الذي أرسله غاندي إلى جواهر لال نهرو ، والذي يقول فيه:

” لقد قابلت المهراجا وزوجته ، وإنهما على الرغم من رغبتهما في الانضمام إلى هندوستان ، إلا أنه لا بد من مراعاة رغبة الشعب في الاختيار … “

وقد حُبكت خيوط المؤامرة حبكـًا متقنـًا إذ أن المهراجا ظل يماطل حتى يوم 15 أغسطس/آب 1947م ، آخر يوم لاتخاذ قرار من أمراء الولايات بالانضام للهند أو باكستان أوالإستقلال ، ثم عقد المهراجا اتفاقـًا مع حكومة باكستان يقضي بإبقاء الوضع على حاله في كشمير كما كان عليه أيام الاحتلال البريطاني ، فأصبحت بكستان بموجب هذه الاتفاقية تمثل كشمير دبلوماسيًا وتدافع عنها عسكريًا ، وكان المفروض أن يكون هذا الاتفاق توطئة للانضمام النهائي ، ولكن باكستان كان في واد آخر غير الذي كان فيه المهراجا والحكومة الهندية.

هكذا كانت ارهاصات الاستقلال أو الانضمام إلى باكستان ، ولم يخطر على بال أحد سواء من كشمير أو باكستان أن تبلغ سوء النية والعداء السافر بالهنادكة إلى حد الاعتداء الصارخ على حقوق المسلمين في كشمير ، لا سيما وهي جزء متمم من باكستان كما كان يقول الزعيم محمد علي جناح : “إن كشمير سياسيًا واقتصاديًا عصب باكستان المركزي ولا تستطيع أمة تحترم نفسها أن تعرض عصبها المركزي لسيف عدوها”

وكان الهنادكة يعلمون مدى أهمية كشمير للمسلمين ؛ ولذا عملوا جاهدين للاستيلاء عليها ، لكي يسيطروا على باكستان ؛ لأن استيلاء الهند على كشمير كان يعني حصار باكستان وخنقها ، وأنه لا بد من الاستيلاء على كشمير ليسهل الاستيلاء على باكستان ، فالهنادكة يخططون للقضاء على المسلمين كافة وعلى باكستان قبل كل شيئ ، ووضعوا كل ثقلهم للاجهاز على كشمير والتهامها.

الولايات الأميرية الثلاث

وكانت كشمير ضمن الولايات الأميرية الثلاث “حيدر أباد - دكن - المسلمة ، وجوناكده ، وكشمير” مستقلة في ذلك الحين ، وكان مطلوبًا منها الاختيار لتقرر مصيرها إذا كانت الولايات الثلاث تريد الانضمام إلى الهند أو باكستان ، إلا أن الهند انتهكت هذه الرغبات والارشادات الموضوعة التي كان من شأنها أن هذه

المزيد


أتفرحون بعيدكم ؟؟

ديسمبر 18th, 2007 كتبها سمير حسين نشر في , مناسبات

أتـفـرحـون بـعــيـدكـم ؟؟!!

 

أتفرحون بعيدكم ؟؟  فقد صودرت فرحتي يوم العيد … أعذروني يا إخواني    فربما نغصت عليكم فرحتكم بالعيد .. لكني أخبركم بواقع أنتم ترونه بأم أعينكم صباح مساء .. فرحتي تصادر , في يوم فرحكم .. أنا لا أشكوا إليكم حالي .. فقد رضيت بأقداري .. وأعيش بهمه أبائي وأنفة أجدادي . نحن لا نخشى أصوات المدافع , ولا نهاب طلقات الرصاص . نحن للموت خلقنا , مدافعين عن حياض عقيدتنا. لكني هنا أخاطب الإنسانية فيكم ., والروح الإسلامية. أن لا تنسونا من صالح دعاكم. وتلمسوا حاجة قرنائي في باق شتى … لن أتحدث طويلاً أترككم مع صور الواقع المرير الذي أعيشه وأقراني , في بلدان شتى من بلدان المسلمين .. إن كنتم لم تعرفوني إلى الآن ..

فإني أقول لكم ولقرنائي من أبنائكم :

اقضوا مع الأطفال يوم العيدِ … فلقد قضيت مع المدافع عيدي

لافرق يا أطفال فيما بيننا … لعب تطير كقاذفات حــديدِ

الفرق فيما بيننا أني أرى …  مالم تروا من رجفة وجنودِ

أنا أعرف القصف الذي… لم تعرفوا وأعرف صرخة التهديدِ

الفرق أني لا أنام إذا سجى … ليلي وقضّي ليلكم برقـودِ

عيديتي عند الصباح رصاصة… وتعيدون بلعبة ونقــودِ

أنا ماضرني لبسٌ مرقعٌ … أو لبسكم في العيد كل جـديدِ

قاتلت في صغري وأعظم عدتي … جلَدٌ أذيب به جبال جليدِ

لو مس طفلاً شوكة لم يسترح … أباؤكم إلا بألف ضميدِ !

وأنا أسير على الدماء مبرجاً… بدم أضمده بربط وريــدِ

تبكون لحظاتٍ إذا انكسرت لكم… لعبٌ ودمعي لا يفك خدودي

يا أيها الأطفال إني مثلكم … طفلٌ لأحلامي سقيت ورودي

هل عندكم حلوى فإني لم أجد … إلا رغيفاً نصفه للــدودِ

هل تضحكون وتلعبون فإنني … أقضي النهار بحيرتي وشرودي

يوماً رأيت أبي يموت وجدتي … تبكي وتحضنه.. بني وحيدي

المزيد


رمضان كشمير

نوفمبر 19th, 2007 كتبها سمير حسين نشر في , مناسبات

 رمضان كشمير .. شهر المقاومة والصبر

 سمير حسين

تتداعى الثواني والدقائق والأيّام سريعًا ، والآهات تلو الآهات تطلقها القلوب قبل الحناجر، ولكن هيهات هيهات أن تجد لها صدى ، أو تسمع لها دوياً ، فتلاشت أوجاعها في جدران الزمن حتى بتنا لا نسمع تنهداتها أو لعلها ملّت سكوننا فآثرت الانطواء على نفسها لتناجي ربها فهو حسبها ونصيرها… إنها كشمير، جرح قديم في جسد الأمة الإسلامية، لم يلتئم بعد رغم السنين ، فما زال ينزف وينزف لكننا ما عدنا نرى ما يخطّه قلم الحقد الأحمر ، ويمر عليها الشهر تلو شهر ، ويأتي شهر رمضان فكيف نتوقع أن يكون شكل رمضان في هذا البلد الذي يعيش حالة مستمرة من المقاومة تحتمها ظروف الاحتلال الهندوسي ، الذي يحشد 700 ألف جندي لضرب المقاومة الإسلامية في كشمير التي تبلغ مساحتها 242000 كم ، وعدد سكانها يصل إلى 12 مليون نسمة ، نسبة المسلمين 85% من إجمالي السكان ، وقدمت المقاومة في كشمير أكثر من مائة ألف شهيد ، منهم 90 ألفًا من المدنيين الأبرياء الذين سقطوا نتيجة سياسة القتل العشوائي ، واستشهد أكثر من خمسة آلاف خلال الاحتجاز ، فضلاً عن وجود أكثر من مائة ألف أسير مسلم في السجون الهندوسية.

وأحرقت القوات الهندوسية ودنست حوالي 825 مسجدًا ، كما أحرقت عشرات الآلاف من المصاحف ، ومائة ألف منزل ومتجر، ومئات الآلاف من المواشي ، كما تم إتلاف بساتين وغابات وحبوب زراعية تقدر قيمتها بملايين الدولارات ، فكشمير ذات أغصان وارفة, وجنة غناء , وأشجار الفاكهة فيها تبلغ 219 نوعًا في, منها 111 نوعًا من التفاح ، و63 نوعًا من الكمثري ، ونحو 31 نوعًا من البرقوق , ونحو 14 نوعًا من الكريز , والليمون الهندي , والجوز والخوخ , والمشمش , واللوز , والفستق والسفرجل والمانجو.

جغرافيا وتاريخ

يعود تاريخ دخولها الإسلام في القرن الأول الهجري في زمن محمد بن القاسم الثقفي الذي دخل السند وسار حتى وصل إلى كشمير, و ضمها جلال الدين أكبر عام 1587م إلى دولة المغول الإسلامية ، وتقع كشمير في أقصى الشمال الغربي لشبه قارة جنوب آسيا ، وتتمتع بموقع استراتيجي بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا ، حيث تتقاسم الحدود مع كل من الهند ، وباكستان ، وأفغانستان ، والصين.

وقد كانت كشمير ضمن شبه القارة الهندية حتى عام 1947 عندما تم تقسيم شبه القارة إلى الهند وباكستان ، وكان قرار التقسيم ينص على أن الولايات ذات الأغلبية المسلمة تنضم للباكستان ، والولايات ذات الأغلبية الهندوسية تنضم للهند ، إلا أن هذا القرار لم يُطبق على ول

المزيد