مقاربة مزدوجة تجاه المسألة الكشميرية
ذِكْرُ الرحمن كاتب هندي
خلال زيارته الأخيرة إلى كشمير، بدأ رئيس الوزراء الهندي "مانموهان سنج" فصلاً جديداً عندما عرض الدخول في حوار سياسي مع الجماعات الكشميرية، بما في ذلك تلك المنادية بالانفصال عن الهند، إذا ما أنهت المقاومة التي بدأت في الولاية منذ عقدين من الزمان. في نفس الوقت، منح "سنج" باكستان الأمل في استئناف عملية الحوار المجمع، التي ناقش البلدان بموجبها المسألة الكشميرية، شريطة أن تعمل الحكومة الباكستانية على وضع ما يسمى بـ"جماعات الإرهاب" التي تواصل استهدافها لبلاده، تحت سيطرتها.
وفيما يتعلق بالحوار مع الجماعات الكشميرية، قال "سنج" إن الحكومة الهندية لديها الرغبة في الانخراط في مناقشات جديدة مع كل جماعة من الجماعات، إذا ما تجنبت طريق العنف".
"يجب علينا - الكلام لا يزال لسنج - أن نستوعب أصحاب المصلحة جميعا حتى نتمكن من تحقيق تسوية دائمة وسلمية في جامو وكشمير، ونتمكن كذلك من التركيز على أجندة التطوير التي ستؤدي إلى عملية إحياء اقتصادية شاملة، وإعادة بناء للولاية".
ويذكر أن المحادثات التي جرت بين"مؤتمر حريات عموم الأحزاب" وهو حزب يدعو للتحرر من الهند، وحكومة بومباي، قد انهارت في العام 2006. لكن "سنج" يقول الآن إن الحكومة الهندية ترغب في البدء في هذه المفاوضات مجدداً. وقد أتبع" سنج" عرضه للحوار بلفتة من الحكومة الهندية تتمثل في سحب 15 ألف جندي من "جامو"، وهو ما يمثل في نظر العديد من المراقبين بادرة حسن نية من الحكومة الهندية تجاه المقاومين الذين يريدون أن تعمل بومباي على سحب جميع قواتها من الإقليم، والإفراج عن الأسرى الكشميريين، الموجودين في سجونها.
ويشار في هذا السياق إلى أنه رغم تحسن الأمن في كشمير بشكل كبير، ووصول العنف في الإقليم الآن إلى أدنى مستوياته، فإن تسلل المقاومين عبر الحدود قد ازداد في نفس الوقت، بشكل مطرد خلال الشهرين الماضيين. وتقول الهند إنه لا يمكن وضع حد لتسلل المقاومين عبر الحدود، إلا من خلال تأمين تعاون الحكومة والقيادة الباكستانية مع سلطاتها في هذا الصدد. ويلزم هنا التأكيد على أن من بين المكونات المهمة لحل المسألة الكشميرية المكون الخاص باستئناف عملية الحوار المجمَّع أي الذي يضم كافة العناصر المعنية في





















