كــشـمـير المــسـلـمـة

 رئيس التحرير: سـمـير حـسـين  

 كشمير المسلمة تستغيث: فـُكـُّوا قيْدِي ؛ فـقـَدْ أدْمََى القيْدُ مِعْـصَمِي


من محطة القطار إلى ساحة الجهاد

ديسمبر 6th, 2007 كتبها سمير حسين نشر في , قصص من كشمير

من محطة القطار إلى ساحة الجهاد

قصة يرويها : سمير حسين

كان عبد الغني عزيز - الذي أنهي تعليمه الجامعي قبل وقت قصير- يري المقاومة الإسلامية في كشمير تتصاعد , وتذيق قوات الاحتلال مرارة لم يذقها من قبل , حيث يتواجد في كشمير قرابة الـ 700 ألف جندي هندوسي ؛ لوأد انتفاضة المسلمين هناك ، وكان عزيز يؤيد هذه المقاومة بقلبه.. لكن ازدياد ظلم الهندوس للمسلمين في كشمير, دفع عبد الغني عزيز للجهر بتأييده للحركة الإسلامية المقاومة في بلده ، كيف كان ذلك؟

يقول عبد الغني : كنت متوجهًا إلي محطة القطار لإحضار شقيقي الصغير , وكنت في عجلة من أمري لأنني أريد الرجوع إلي البيت بسرعة حيث ترقد والدتي هناك مريضة, إلا أن الجنود الهندوس لم يتركوني وشأني , فتقدم لي أربعة منهم وأوقفوني وأمروني برفع يدي , وتقدم أحدهم وقام بتفتيشي , وكنت أشعر بأنه يرتجف , ثم جاء آخر ومزق سترتي , وبعدما تأكدوا من عدم حملي لأي سلاح اقتادوني إلي سيارة عسكرية , ووجدت خمسة شباب كشميريين في السيارة وعندما رأوني نظروا إليَّ نظرة حنان وشفقة في نفس الوقت ، وكأنهم يعرفونني جيدًا.. ولكنهم لم يتكلموا خوفًا من بطش الجنود الهندوس.

تحركت السيارة إلي مكان غير معروف , وأثناء سيرها في مدينة سرينجار - عاصمة كشمير المحتلة - كانت المظاهرات تجتاح المدينة , وقد قام الجنود الهندوس بقتل عدد كبير من المتظاهرين , فالجنود لديهم أوامر «بالضرب في المليان» , ورأيت بعينيّ رأسي المأساة, وكيف تحولت شوارع العاصمة سرينجار إلي مقبرة تضم جثامين شهداء شعب مسلم يسعي لتحرير أرضه من قبضة الهندوس.

وعندما توجهت السيارة التي نستقلها نحو المطار القديم لمدينة سرينجار, رأيت الفزع والخوف في عيون رفاقي داخل السيارة ؛ لأنهم كانوا يسمعون عن زنازين التعذيب الموجودة داخل المطار القديم.

زنازين التعذيب

ويواصل عبد الغني سرد قصته: أما أنا فكنت لا أعلم شيئًا عن هذه الزنازين أو غيرها , فقد كنت حديث عهد بالاعتقال حيث لم أُعتقل من قبل , ولم تكن لي علاقة بأي حزب من الأحزاب, فقد وُلدت يتيمًا وكفلتني أمي ورعتني مع أخي الصغير الذي يعمل في محطة القطار, ولذلك لم يكن لنا دور سياسي يُذكر, بل كُنَّا (في حالنا) كما يقول

المزيد


شكيرا

ديسمبر 5th, 2007 كتبها سمير حسين نشر في , قصص من كشمير

شكيرا .. طفلة مجاهدة من كشمير

 قصة يرويها: سمير حسين

في إحدي قري كشمير ذات الأغصان الوارفة, والجنة الغناء, وأشجار الفاكهة التي تبلغ 219 نوعًا في كشمير فقط, منها 111 نوعًا من التفاح و63 نوعًا من الكمثري ونحو 31 نوعًا من البرقوق, ونحو 14 نوعًا من الكريز, والليمون الهندي, والجوز والخوخ, والمشمش, واللوز, والفستق والسفرجل والمانجو..

بين هذه الجنات ووسط زهور الورد والخزامي وشقائق النعمان, والنرجس والغرنوقي, والأرجوان والقرنفل, والزهور البيضاء والصفراء, والثالوث والياقوت واللوتس والسوسن والزعفران.. بين كل هذا الجمال -الذي وصفه جواهر لال نهرو بأنه مثل امرأة جميلة جمالاً غير عادي يتجاوز رغبة البشرية- نشأت الطفلة الجميلة جمالاً طبيعيًا «شكيرا» لأبوين مسلميٍن عاشا في كشمير عيشة صعبة رغم كل هذا الجمال الذي تتحلي به الولاية» إلا أن القوات الهندوسية التي بلغ قوامها في كل ربوع كشمير قرابة الـ«800 ألف» جندي قد حولت هذه الجنان إلي سجن كبير يجمع أفراد الشعب الكشميري بين جنباته.

(1)

تعلمت «شكيرا» كيف تصلي وتقرأ القرآن, وحفظت ما تيسر من كتاب الله, ورغم أن عمرها لم يتجاوز العاشرة إلا أنها تعلمت بعض حوادث التاريخ من خلال أمها التي كانت تهدهدها وتحكي لها كيف دخل الإسلام بلادها وكيف أن الإسلام حوّل السيخ والبوذيين والهندوس من عبادة الآلهة والبقر إلي عبادة الله الواحد القهار.

وقصّت «أم شكيرا» علي ابنتها حكاية هذه الولاية (كشمير) مع الهندوس, وكيف زوّر الهنود التاريخ حتي يسيطروا علي الولاية, وكيف تيعامل الهندوس مع المسلمين بصورة بشعة تفوق تعامل الصهاينة مع الفلسطينيين.

وروت الأم لابنتها الصغيرة كيف يدمر الهنود كل شيء جميل في الولاية, وكيف يطارد الجنود أهالي كشمير لا لذنب إلا لأنهم مسلمون.

(2)

وفي إحدي الليالي.. والأم تهدهد صغيرتها إذا بطارق يدق الباب دقًا شديدًا وكأنه يسعي لكسره, ولم ينتظر هذا القادم أحدًا يفتح له الباب: بل كسره ودخل جندي هندوسي حاملاً سلاحًا موجهًا إلي الأم التي ينخرط زوجها مع عناصر المقاومة ضد القوات الهندوسية المحتلة.

سألها: أين زوجك?

قالت: لا أدري.

هو: كيف?

هي: خرج منذ الصباح ولم يعد حتي الآن.

هو:

المزيد