جواسيس الهند … وأسرى كشمير
بقلم: سمير حسين
رئيس الوزراء الهندي الدكتور مانموهان سينج مشغول هذه الأيام بسجناء الهند في باكستان الأمر الذي دفعه وأفراد حكومته وجهات غير حكومية هندية الضغط على باكستان لوقف تنفيذ حكم الإعدام في حق الجاسوس الهندي سرابجيت سينج لأجل غير مسمي، ولم يكتف رئيس الوزراء الهندي بهذا، بل طالب باكستان بالنظر إلى السجناءالهنود (عددهم في السجون الباكستانية 300 سجين تقريبًا) معاملة إنسانية، وفي المقابل تعامل الهند السجناء الباكستانيين (عددهم في السجون الهندية 500سجين تقريبًا) نفس المعاملة الإنسانية!!، وقال رئيس الحكومة الهندية : نيودلهي وإسلام آباد معنيتان بتخفيف معاناة وألم شعبي البلدين وأن التعامل مع قضايا المعتقلين يجب أن يتم من هذا المنطلق.
وتجاهل سينج معاناة الشعب الكشميري الذي يتعرض لأبشع أنواع التعذيب على يد القوات الهندوسية، كما تجاهل مائة ألف معتقل كشميري، وآلاف المفقودين في مقابر جماعية في كشمير، ولم يهتم، هو أو حكومته أو منظمات حقوق الإنسان الهندية بدعوة منظمة العفو الدولية حكومة الهند من أجل التحقيق في عمليات الاختفاء القسري والمقابر الجماعية، حيث عُثر على مئات القبور المجهولة الهوية، التي يُعتقد أنها تضم رفات لضحايا أعمال قتل غير مشروعة وعمليات اختفاء قسري وتعذيب وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان.
ومن المعلوم أنه منذ سيطرة الهند على كشمير وهي تسعى إلى طمس الهوية الإسلامية وسلخ المسلمين عن دينهم باتباع استراتيجية توسعية لتثبيت أقدامها مرة أخرى في هذه الولاية المسلمة؛ وذلك بهدف دفع الكشميريين للتنازل - بمرور الوقت - عن حقهم في تقرير مصيرهم، ووسيلة ذلك هي هذه العمليات الوحشية للجيش الهندوسي (بلغت القوات الهندية في كشمير 800 ألف جندي هندوسي يمثلون 44 % من تعداد الجيش الهندي) التي بدأت في الولاية منذ يناير 1990م مع بداية الانتفاضة الإسلامية، حتى الآن، والتي أدت إلى استشهاد قرابة الـ (75 ألف) من مسلمي كشمير، واستشهاد ما يزيد عن مائة ألف، وأسر مائة ألف أسير كشميري في السجون الهندية، هذا غير حوادث اغتصاب المسلمات وإحراق بيوت الكشميريين ومتاجرهم.
ويعيش الأسري الكشميريون أسوأ حياة إنسانية في سجون الاحتلال الهندوسي، وهو ما دفع اتحاد المحامين في الولاية، وكذلك تحالف الأحزاب الكشميرية للتحرير مناشدة المؤسسات الحقوقية والدولية وقف الممارسات غير الإنسانية التي يتعرض لها الأسري والمعتقلين على أيدي السجانين وجنود قوات الاحتلال الهندى في الولاية، وأشار زعيم التحالف الشيخ سيد علي جيلاني في ندائه الذي وجهه إلي منظمات حقوق الإنسان أن ممارسات التعذيب بحق السجناء تفوق بكثير تلك التي شاهدها العالم والمتعلقة بسجن (أبو غريب) في العراق خاصة ما يتعلق بالتعرى والاغتصاب والشـَّبْح والضرب وأشار جيلاني إلي الممارسات غير الإنسانية التي يمارسها زبانية التعذيب الهندوسي، والتفنن في إهانة الأسري وإذلالهم وأكد أن بعض الأسري ذكروا أن سجانيهم شرعوا في تقليد ممارسات فاضحة كتلك التي حدثت في سجن (أبو غريب) العراقي بل تزيد عليها.
ويتوزع الأسرى الكشميريون على عدد من السجون والمعتقلات الكشميرية مثل سجن كوت بهلوال، والسجن المركزي في جامو حيث يعتقل القادة لعزلهم عن بقية الأسري، وسجون أودهام بور وبونج، وسجون كاتوهة،ومراكز التحقيق في هارينيواس، وسجون العاصمة سرينجار، وسجن بيرسامندى المركزي في مدينة رانشي في ولاية بيهار شرقي الهند المخصص - أيضًا - لعزل القيادات الكشميرية عن بقية الأسري، ومراكز التحقيق في تالا بتالو في جامو، والذى كان يستعمل إسطبلات لخيول حكام الدوغرة الهندوس حيث يتم حشر عشرات الأسرى في غرفة ضيقة معتمة.
فاشية ونازية
وبرزت روح الفاشية والنازية والعداء في سياسة التعامل مع الأسري وكيفية اعتقالهم دون مراعاة آدميتهم، فمعظم الأسري من السكان المدنيين الذي لا ناقة لهم ولا جمل، فليس للأسرى أيه أنشطة مناهضة للهند، ويتعرض المعتقلون لابشع أنواع التعذيب والتنكيل أثناء الاعتقال والاستجواب.
ويظهر الانحطاط الخلقي لعناصر قوات راشتريا رايفلز في اغتصاب الكشمي
المزيد