كشمير .. بلاد الجمال والصحة.. والحــرب!
فها هي ذي كشمير تشهد أهلها ::: لهم كبــد مقروحـة وعنـاء
يسامون كل الضيم في كل حالة ::: وليس لهم دون الهلاك وقــاء
تسيل بهم بين الديـارمذابــح ::: وينهشهم بين الربــوع فنـاء
وماهو دمـع المحاجـر مسبل ::: ولكنه عبـر الجفــون دمـاء
رويدا فما كشمـير إلا كأنـها ::: فلسطين في الجـرح الأليم سواء
ولكن نصـر الله وعد محقـق ::: ولابد للوعــد الكريم وفــاء
التسمــــية

كاشمير .. اسم محلى قديم ، يقال في اللغة البراكراتية (كاشفير)، حيث أن حرف الـ"م" يرادف حرف الـ "ف" في القاموس الأندو- أرى. وفى ملحمة المهابهاراتا، هناك إشارات متعددة لـ "كسميرا" . نصوص البورانا تشير في مواضع عدة الى الكسميريين . وفى كتابه الـ "راتنافالى" (القرن السابع الميلادى)، يشير شرى هارسا إلى كشمير إشارات عديدة.
ويرتبط اسم كشمير بالعديد من الافتراضات . إحداها يفترض تقسيم الاسم إلى مقطعين : (كاش) وهى (قبيلة)، و(مير) أى جبل ، ومعناها الجبل الذي عاشت فيه قبيلة كاش. ويرتبط الافتراض الثانى بـ "كاشياب ريشى"، الذى يقال أنه قد قام بنزح الماء من بحيرة ساتيسار ليجعل الوادى الحالي صالحا للحياة الآدمية.
الموقع الجغرافي
تقع كشمير في أقصى الشمال الغربي لشبه قارة جنوب آسيا، وتتمتع بموقع استراتيجي بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، حيث تتقاسم الحدود مع كل من الهند، وباكستان، وأفغانستان، والصين، فتحدها من الجهة الشمالية الغربية أفغانستان، ومن الشمال تركستان الشرقية، ومن الشرق منطقة التيبت، ومن الجنوب كل من محافظة "هيماشال برادش" ومنطقة البنجاب الهنديتين، ومن الغرب إقليما البنجاب وسرحد الباكستانيان. وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلاً مربعاً، يقسمها خط وقف إطلاق النار لعام 1949م (الذي يطلق عليه اليوم خط "الهدنة" وفقاً لاتفاقية سملا لعام 1972م)، حيث إن 32358 ميلاً مربعاً منها يشمل الجزء المحرر ويُسمى ولاية جامو وكشمير الحرة، و53665 ميلاً مربعاً منها تحت الاحتلال الهندوسي ويطلق عليها ولاية جامو وكشمير المحتلة. وهناك مساحة صغيرة خاضعة للصين منذ عام 1962 تسمى أكساي تشي
الموقع الاستراتيجي
سرينجار ( مدينة ساراسوتى ) هى العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير . ويقال أن الإمبراطور أشوكا ( 232 – 72 ق.م.) هو الذي قام ببنائها . ويتدفق نهر الجهيلم عبر وسط سرينجار مقاما فوقه تسعة جسور ، تربط الجزئيين. وفى وسط المدينة ، توجد ربوة صغيرة ولكنها رائعة الجمال يطلق عليها ، ربوة "هارى باربات"،.. وفيما بعد توج الإمبراطور اكبر الربوة بقلعة لا تزال أطلالها تشى بما كانت عليه من جمال آخاذ. وعلى مر الأعوام ، قام على جانبى الطريق العديد من المعابد الهندوسية ، لعل أشهرها معبد شاريكا ديفى. والى جانب هذه المعابد ، توجد في كشمير اليوم المزارات ومعابد السيخ في صورة واضحة للعلمانية.
وعلى قمة شانكاراتشاريا، يرتفع معبد شيفا الاسطورى الذي يعد أحد الأبنية المبهرة التي تعرف بها كشمير ، والذي يعد من أول المعابد التي بنيت في كشمير ، كما أنه نموذج للعمارة الهندوسية في العصور الوسطى.
وهناك أيضا مسجد شاه حمدان ، أحد أقدم المساجد في سرينجار ، والذي يمتاز يما يزين جدرانه وسقفه من مشغولات جميلة من الورق الملون وأيضا من المشغولات الخشبية المبهرة. ولعل أول ما يلفت النظر داخل المدينة الآلاف من الحرفيين الذين يعملون في جماعات أو بمفردهم. كما تزخر المدينة بالعديد من محال المشغولات اليدوية , وفى سرينجار يوجد أيضا السوق الحكومي المركزي للمشغولات اليدوية ، ومركز للمعارض والعديد من المراكز الفنية الحكومية، وهناك أيضا البازار الكبير الذي يضم العديد من المحال الخاصة على ضفاف بحيرة دال. وبحيرة دال هي مجرى مائي رائع الجمال لون مياهها أزرق مائل إلى الفضي ، والقوارب ذات الألوان الزاهية التي تنتشر فيها . وتعد هذه البحيرة قلب سرينجار النابض، حيث يجلس البائعون في القوارب المنتشرة على جانبي البحيرة يبيعون كل أشكال المنتجات وحول البحيرة توجد حدائق المغول المدرجة المعروفة بجمال زهورها وألوانها البديعة . ومن بينها حدائق شاليمار ، ونيشات وتشاشاماشاهى .

وتتميز حدائق المغول على وجه الخصوص بأشجار الـ"تشينار" السامقة ، التي توجد في مجموعات كبيرة . وكانت هذه الأشجار تزرع وقت حكم المغول بصورة دائمة في الوادي . ول
المزيد