ماذا تعرف عن كشمير ؟

كنت فيما مضى أتسائل ما هي كشمير التي يدعو الشيخ في الصلاة بأن ينتصر فيها المسلمون وتكرر دعاءه كثيرا إلى أن توقفت مثل هذه الأدعية مع مرور الوقت كحال الناس حينما يقوموا لقضية ما ثم مع الوقت يهدأوا ودعونا نتعرف ما هي كشمير ؟ .
تُعرف كشمير بأنها جنه الله على الأرض، بل هي جنة العالم الإسلامي المنسية ، إن الذي يحدث في كشمير الآن هو حلقة من سلسلة صراع المسلمين لاتقاء الضربات التي يكيلها أعداء الإسلام ضد أبناء المسلمين ضمن مؤامرة تمتد خيوطها إلى بقاع شتى من الأرض تمتد من فلسطين إلى الفلبين ومن إريتريا والصومال إلى أذربيجان وأفغانستان، إنه صراع لإثبات الهوية الإسلامية وشوق لاستنشاق عبير الحرية. حرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عالم امتلأ بالكثير من المنكرات وكاد يخلو من كل معروف .
تقع كشمير في أقصى الشمال من شبه القارة الهندية الباكستانية وفي قلب المنطقة الجنوبية من آسيا الوسطى، تلتقي حدودها مع حدود كل من أفغانستان، والصين، والهند وباكستان والاتحاد السوفيتي، وهي بشطريها: الجزء الذي تحتله الهند والجزء المحرر الذي تسيطر عليه باكستان تشغل مساحة قدرها 84.494 ميل مربع، ويشكل المسلمون 80% من سكانها البالغ مجموعهم 11 مليونًا: منهم 6.5 مليون في كشمير المحتلة، و 2.5 مليون في كشمير الحرة، إلى جانب 1.5 مليون لاجئ في باكستان لجئوا من كشمير المحتلة، وحوالي نصف مليون موزعين في أنحاء مختلفة من العالم، وخاصة في بريطانيا .
دخل الإسلام كشمير لأول مرة في القرن الثامن الهجري… وبالتحديد عام 1383م، عندما اعتنق الإسلام ملك كشمير هو وعائلته ووزراؤه، واتخذ الملك اسمًا مسلمًا هو صدر الدين وبتشجيع من الملك وبمساعدة الداعية الكبير سيد علي الهمداني الذي جلب معه 700 من الدعاة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، اعتنق الشعب الكشميري الدين الإسلامي عن بكرة أبيهم. وبذلك انتشرت تعاليم الإسلام في كافة ربوع كشمير، حيث ازدهرت أول دولة إسلامية… دولة يسودها العدل والسلام والرخاء .
وكان السلطان إسكندر 1398 ـ 1413م أول من طبق الشريعة الإسلامية في هذه المملكة، واستمرت كشمير تنعم تحت راية الإسلام بالحرية والسلام والرخاء زهاء خمسة قرون حتى وقعت فريسة في أيدي السيخ وضموها إلى دولتهم في البنجاب قبيل منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وفي عام 1846م بعد هزيمة السيخ على أيدي المحتلين الجدد الإنجليز قام هؤلاء ببيع ولاية كشمير لملك هندوسي من أسرة الدوغرا كان يحكم إحدى مقاطعاتها وهي مقاطعة جامو ليصبح لقبه مهراجا جامو وكشمير .
وكان الثمن الذي تقاضاه الإنجليز مقابل تسليم الولاية للمهراجا الهندوسي لا يتعدى المليون روبيه .
ظل المسلمون يعانون الظلم والاستعباد على أيدي المهراجا ـ أي الملك الهندوسي ـ الذي اتخذ بطانة من بعض المغرضين، الذين لم يكن لهم هدف إلا منفعتهم الشخصية، وبذلك فقد مسلمو كشمير حريتهم.. بل جُردوا من هويت















