كــشـمـير المــسـلـمـة

 رئيس التحرير: سـمـير حـسـين  

 كشمير المسلمة تستغيث: فـُكـُّوا قيْدِي ؛ فـقـَدْ أدْمََى القيْدُ مِعْـصَمِي


يـــومـــ كــشــمــيـر الأســود

أكتوبر 29th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

يـــومـــ كــشــمــيـر الأســود

* سمير حسين

يُعتبر يوم السابع والعشرين من أكتوبر أسود الأيام في تاريخ كشمير ، وذلك لقيام الجيش الهندي بمهاجمة كشمير في نفس هذا اليوم من عام 1947م ، واحتلال الولاية ، حيث خرقت الهند القانون الذي تم سنه والذي تم عليه تقسيم الهند إلى دولتين هما الهند ودولة باكستان الإسلامية ، وقيام الهندوس المتطرفون وقوات دوغر مهراجا هاري سينج بقتل 300 ألف مسلم كشميري في شهرين فقط ؛ وذلك في محاولة لتغيير تركيبة كشمير السكانية.

وبهذه المناسبة أغلق الكشميريون يوم الثلاثاء 27/10/2009 متاجرهم في المدينة الرئيسية بكشمير المحتلة ؛ استجابةً لدعوة للإضراب بالتوافق مع زيارة مقررة لرئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج للإقليم.

وجاءت الدعوة للإضراب التي وجَّهها الزعيم الكشميري سيد علي شاه جيلاني إحياءً لذكرى مرور 62 عامًا على احتلال نيودلهي للمنطقة.

وقال جيلاني في بيان له: "إن الالتزام بالإضراب سيوضِّح للمجتمع الدولي أن مواطني كشمير لا زالوا يحتجون بقوة على الاحتلال الهندي، ويعتبرون 27 أكتوبر يومًا أسودًا لكشمير".

هذه المناسبة التي يحييها الكشميريون تحاول الهند الالتفاف عليها باختلاق يوم آخر تحتفل به الهند وهو يوم 22 أكتوبر ، (حيث احتفلت به الهند الخميس الماضي مدعية أنه يوافق ذكرى مرور 62 عاما منذ انسحاب القبائل الباكستانية التي كانت قد هاجمت الشطر الهندي من الإقليم - حسب الزعم الهندي – مدعية أيضًا أن عملية غزو القبائل الباكستانية للشطر الهندي هي التي فتحت الباب أمام النزاع الحالي القديم المتجدد بين الهند وباكستان. مشيرة أن شوبير شاودري الذي يعتبر من أبرز قادة حزب كشمير الوطني "علماني موالي للهند" الذي يتخذ من لندن مقرا لإقامته يرى أن الغزو الباكستاني هو السبب الأساسي لحدوث الخلاف الهندي الباكستاني حول السيادة على الإقليم وهو الذي أدى إلى تقسيم الإقليم بهذا الشكل .

ويضيف شاودري أن باكستان شنت الحرب في العام 1947 في خطوة استباقية وعملت من خلال ذلك لأجل الدفع بأجندتها السياسية في مواجهة الأجندة الهندية وأن إسلام أباد تذرعت وتغطت خلف حجج ومسميات جهادية ودينية في الوقت الذي كان فيه سكان الإقليم يستعدون لتقرير مصير الانضمام إلى الهند أو باكستان عقب انفصال البلدين .

وأضاف بالقول "لذا لو لم يكن هنالك غزو باكستاني فإن ذلك ربما يكون كافياً للحيلولة دون وقوع الأزمة الحالية" واستطرد بالقول خلال المقابلة التي أجرتها معه وكالة أي إيه إن إس للأنباء عبر البريد الالكتروني "أنا اعتبر ذلك اليوم بمثابة اليوم الأسود في تاريخ الإقليم"

وأشار إلى أن كشمير كان ضمن المناطق والإدارات البريطانية البالغ عددها 565 من الهند البريطانية وتم منح كافة هذه المناطق الحق في تقرير المصير عبر الاستفتاء العام لاختيار الانضمام إلى الهند ذات الأغلبية الهندوسية أو باكستان ذات الأغلبية المسلمة وأن السواد الأعظم من هذه المناطق اختار مصيره بشكل سلمي باستثناء البنجاب وجامو وكشمير وحيدر أباد وتريبورا .

ويضيف شاودري بالقول إن المهراجا هاري سينج الذي كان حاكما للإقليم في ذلك الوقت يعتبر أحد أبرز العوامل التي أدت إلى تصاعد الخلاف بين الهند وباكستان ومن ثم إلى تجذر المشكلة حول السيادة على الإقليم فقد كان يتطلع إلى انفصال الإقليم من البلدين ليصبح مستقلا لذا عمد إلى إبرام اتفاقين منفصلين مع الهند وباكستان لكسب المزيد من الوقت ،هذا في حين باغتت باكستان بدعم الانتفاضة الشعبية التي اندلعت آنئذ ومن ثم أسهمت بشكل مباشر في الغزو القبلي من الشطر الذي تديره إلى الشطر الهندي من الإقليم محل النزاع.

وفي الثاني والعشرين من اكتوبر العام 1947 قام الآلاف من عناصر القبائل من الجزء الباكستان بغزو الاقليم وسيطروا على أكثر من ثلث الإقليم الأمر الذي أجبر المهراجا سينج على الاستغاثة بالهند طالبا التدخل الفوري والسريع وبالفعل بدأ الجيش الهندي في السابع والعشرين من ذات الشهر أكبر عملية إنزال عسكري جوي في الإقليم نجحت في منع تقدم مقاتلي القبائل.

ويقول شهود عيان عاصروا تلك التطورات الهامة في تاريخ الإقليم الحديث إن هزيمة مقاتلي القبائل تعتبر انتكاسة كبيرة وضربة موجعة للقيادة الباكستانية التي كانت تطمع بشكل ملحوظ في ضم الإقليم وان كان سكان الإقليم هم الذي

المزيد


«أرض الأطهار» باكستان.. والدور العربي المفقود!

أغسطس 24th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

«أرض الأطهار» باكستان.. والدور العربي المفقود!

بقلم: سمير حسين  

حَذَّرَ مَنْ يُسمَّون «خبراء الإرهاب»، منذ فترة أنهم سوف يشهدون خلال فترة تمتد من شهر إلى ستة أشهر عملية انهيار الدولة الباكستانية على أيدي طالبان، في الوقت الذي وصفت فيه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الوضع في باكستان بأنه يمثل خطراً قاتلاً بالنسبة للأمن الدولي.

وتنبأ خبراء آخرون بانقسام البلاد، بل إنه تم نشر خريطة تصوّر كيف ستبدو باكستان المنهارة، وأظهرت الخريطة أجزاء من الأراضي الباكستانية مندمجة مع أفغانستان، مسلطة الضوء على كيان جديد حرّ لبلوشستان، غير أن مثل هذه الاستنتاجات غير دقيقة ومضللة.

وغاب عن هؤلاء وأولئك أن مثل هذه الرؤية ليست جديدة في واقع الأمر، فهي قديمة بمقدار 100 عام على أقل تقدير.

فأثناء الحملة التي جردت ما بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كان المسؤولون البريطانيون والصحفيون والناشرون، يرددون العبارات نفسها، التي تخرج اليوم من أفواه الاستراتيجيين والمحللين، والدارسين الأمريكيين، جاعلين من قبائل الباشتون التي تسكن جبال وزيرستان أداة هدم للدولة التي يعيشون فيها.

والحقيقة أن باكستان -كغيرها من دول العالم الإسلامي- تمرّ هذه الأيام بمنعطف خطير جعل بعض المحللين يضع مستقبلاً سيئاً ينتظرها، نظراً لما تواجهه من احتمالات الدخول في حرب أهلية، أو وقوع سلاحها النووي في يد طالبان أو القاعدة.

وهذه هي «الفزاعة» التي تستغلها -الآن- أمريكا والهند ودول الغرب كافة.

خصوصاً أن قيام دولة باكستان كان على أساس مفهوم الربط بين الدين والوطنية، وتحويل الدين ليكون أساس الهُوية الوطنية لباكستان «أرض الأطهار»، وقد سيطر على ثقافة وفكر المجتمع هذا الرباط الوثيق.

إلا أن هذا المفهوم تعرض لعدد من النكسات منها عدم حل مشكلة كشمير على مدى ستين عاماً، رغم ما خاضته باكستان من حروب, نتيجة التوازنات الدولية والإقليمية والمحلية، وانفصال باكستان الشرقية وتكوين دولة بنغلادش، مما أظهر أن الدين شيء والوطن شيء آخر رغم التلاحم بينهما.

وعدم قدرة النظام السياسي على بناء قوة اقتصادية، واجتماعية وسياسية ذات مصداقية دولية، ونعني بذلك الديمقراطية والتنمية الاقتصادية، مقارنة بجارتها القريبة الهند.

عوامل البقاء

والذين يرسمون تصوراً مظلماً لباكستان نسوا عوامل مهمة تدفع باكستان نحو الاستقرار، تم تجاهلها عن قصد، ومن باب التخويف من القادم، وأهم هذه العوامل ما يلي:

أولاً: لدى باكستان طبقة وسطى قوية جدّاً تؤيد الديمقراطية بشدة، وترفض المساس ببلدها بأي شكل من الأشكال.

ثانياً: وجود مجتمع مدني قوي استطاع إعادة رئيس المحكمة العليا، شودري افتخار إلى منصبه، دفع القضاة والمحامين لحماية استقلالهم، ومواجهة قاضي القضاة للسلطة السياسية بقوتها، أو السلطة العسكرية، أكثر من مرة، ومع أكثر من حزب سياسي.

ثالثاً: وجود عدد من وسائل الإعلام المستقلة، تلعب دوراً كبيراً في تشكيل مستقبل باكستان.

وقد استطاعت النخبة السياسية والمجتمع المدني، والإعلام -الذي يتمتع بحرية نسبية أفضل من نظيره في الدول العربية- أن يثير الرأي العام، ويسقط أكثر من حاكم سواء بالانتخابات أو بحركة المجتمع المدني.

رابعاً: استطاعت باكستان أن تحقق انجازات كبرى تحسب لصالح نظامها السياسي وشعبها، ونخبها السياسية والفكرية وكوادرها العلمية، تدل على تواجد الرؤية الإستراتيجية لدى الدولة والنخب السياسية.

خامساً: التطور العلمي والتكنولوجي الذي أدى إلى جعل باكستان دولة نووية. فالبرنامج النووي الباكستاني الذي بدأ منذ عام 1974 وتطور بحذر، رغم كل الضغوط والمعوقات، قد فجر القنبلة النووية، وطور الصواريخ المتعددة الأنواع، وبذلك ضمن حماية وطنه واستقلاله في منطقة تموج بالمخاطر والتحديات. وهذا إنجاز كبير عجزت الدول العربية عن تحقيقه حتى الآن.

سادساً: حققت باكستان إنجازات اقتصادية وإلى حد ما سياسية، في الديمقراطية والتنم

المزيد


الهند وإسرائيل علاقات أوثق في ظل حكومة سينج الجديدة

يوليو 7th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

الهند وإسرائيل علاقات أوثق في ظل حكومة سينج الجديدة

 

 بقلم : سمير حسين

تستعد الحكومة الهندية الجديدة برئاسة مانموهان سينج إلى زيادة توثيق علاقاتها بالكيان الصهيوني ، وذلك للرابطة الاستراتيجية التي تربط نيودلهي بتل أبيب ، وأيضًا لأن البرلمان الهندي الجديد ضم أشخاصًا من حزب المؤتمر الهندي من أمثال شاشي ثارور وكيل الأمين العام السابق لإدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة حيث ترشح عن منطقة ثيروفانان بورام من ولاية كاريلا ، والذي يقدم خدماته للكيان الصهيوني منذ أن كان موظفـًا بالأمم المتحدة ، والذي كان له موقف مخز من محرقة غزة بين 27 من ديسمبر 2008 ، و28 من يناير 2009 ، حيث نشر مقالا في جريدة "هآرتس" وغيرها من الصحف بتاريخ 19 يناير الماضي تحت عنوان "الهند تحسد إسرائيل" ثم غيّر العنوان فيما بعد على موقعه الألكتروني واختار عنوانا آخر هو: "تشوّق الهند إلى اتباع طريق إسرائيل في الانتقام". ويفاخر في المقال بأن انتقاد الهند لإسرائيل ، رغم انضمامها لجوقة المطالبين بإنهاء العملية العسكرية في غزة كما يقول ، كان خافتا. ويقول: "لقد أثبتت إسرائيل مجددا أنها مصصمة على إنهاء الهجمات على مدنييها من قبل العناصر المتطرفة في المناطق التي تسيطر عليها حماس، مما جعل كثيرا من الهنود يتساءلون لماذا لا نستطيع أن نقوم بنفس الإجراء"

وهو موقف غريب من وكيل الأمين العام السابق ، والذي وُضع بين يديه آلاف التقارير عن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ومرت من خلال مكتبه مئات القرارات المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي، ويحفظ عن ظهر قلب كافة المعاهدات الدولية التي لا تجيز احتلال أراضي الغير بالقوة وتحرم هدم البيوت وطرد السكان الأصليين وقتل المدنيين ويعرف ما هي اتفاقية جنيف الرابعة وتابع مداولات محكمة العدل الدولية أثناء بحثها لمسألة الجدار وإصدارها الرأي القانوني بتاريخ 10/7/ 2004 باعتباره غير قانوني ويجب تفكيكه والتعويض على المتضررين. وشاشي يعرف أكثر من غيره عن انتقادات الأمم المتحدة المتكررة لإسرائيل لانتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين ولاستخدامها المفرط للقوة وغير ذلك من ممارسات ولديه إحصاءات دقيقة عن عدد الذين سقطوا من المدنيين من الطرفين وعن نوع الأسلحة التي يستخدمها الطرفان وعن عدد السجناء من كل جانب ، ومع هذا يقفل عينيه عن رؤية الممارسات الإسرائيلية ويفتحها لترى ما تطلقه الفصائل الفلسطينية من "مقذوفات" بدائية مصنوعة يدويا.

ويضيف شاشي في مقاله: إن الكثيرين من الهنود بدأوا يتعاطفون مع إسرائيل بعد تفجيرات بومباي وتوصلوا لقناعات أن الهند وإسرائيل لديهما عدو مشترك. هكذا إذن يضع ثارور الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال منذ 41 سنة ويقاومون الاحتلال بطرق بدائية في نفس سلة المتطرفين الحاقدين الذين يفجرون الفنادق والأسواق والمطاعم والمساجد على رؤوس من فيها من أبرياء بدون هدف إلا ما تراه عقولهم المريضة.

ويضيف: وكما تتعرض إسرائيل باستمرار إلى ضربات الصواريخ القادمة عبر الحدود ، تتعرض الهند إلى اعتداءات متكررة من قتلة تم تدريبهم وتسليحهم وتمويلهم وتوجيههم من قبل جماعات موجودة في البيت المجاور باكستان!! ، ويضيف في مقاله: إن إسرائيل بلد صغير يعيش في حالة حصار دائم شديد الحساسية لموضوع الأمن ومحاط بقوى معادية له. ويتجاهل شاشي عن عمد أن غزة هي المحاصرة وليست إسرائيل التي تجاورها دولتان عربيتان على علاقة طيبة معها. وأن حالة الحرب تكاد تنتهي مع كافة الدول العربية وأن العرب قدموا مبادرة للسلام عام 2002 تتحدث عن تطبيع كامل مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة وأن السلطة الفلسطينية في حالة تنسيق أمني دائم مع إسرائيل.

ثم يعود ويزوّر الحقائق ويختلق سيناريو للحرب الأخيرة من مخيلته الكارهة للعرب والمسلمين فيقول: وعندما يشاهد الهنود إسرائيل وهي تقوم بمهاجمة أعدائها في عقر دارهم وتقتل هؤلاء ال

المزيد


كشمير .. الانتفاضة مستمرة حتى النصر

يوليو 6th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

كشمير .. الانتفاضة مستمرة حتى النصر

 

جنود هندوس يواجهون قاذفي الحجارة بنيران بنادقهم

بقلم : سمير حسين

مازالت انتفاضة أهل كشمير مستمرة ، فمنذ صيف العام الماضي ، والشعب الكشميري يكتب ثمن استقلاله بالدم الذي يسيل على تراب كشمير ، بنيران القوات الهندوسية المدعومة من حكومة حزب المؤتمر الحاكم في الهند ، ويصر الشعب الكشميري على الاستمرار في التظاهر والمقاومة حتى يُرغم قوات الاحتلال الهندي على الرحيل من الولاية تاركة الشعب الكشميري يقرر مصيره بنفسه ، وهو ما تسعى المقاومة لنيله منذ انطلاقها في نهايات الثمانينيات من القرن الماضي ، وقد استخدمت القوات الهندوسية كل الوسائل لوأد هذه المقاومة ، التي ضعُفت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام 2001 الميلادي ، ثم ما لبثت أن عادت في صيف العام الماضي 2008 الميلادي ، وما زالت مستمرة حتى الآن ، وما زال العنف الهندي ضد المقاومة مستمرًا ، مع تجاهل تام من المجتمع الدولي حيال ما يحدث في الولاية المسلمة.

ففي يوم الجمعة الماضي (3/7/2009م) استخدمت الشرطة الهندية الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مظاهرات جديدة مناهضة للهند في كشمير مما أدى إلى إصابة نحو عشرين شخصا.

ووقعت الاصابات في مدينة سرينجار العاصمة الصيفية لكشمير المحتلة ، ومدينة بارامولا الشمالية في الوقت الذي سعى رجال شرطة مكافحة الشغب إلى تفريق آلاف المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة أثناء خروجهم في تحد للحظر الذي تفرضه الحكومة الهندية على المظاهرات.

وصرح أحد ضباط الشرطة إن "20 متظاهرًا وأربعة من رجال الشرطة أصيبوا". كما أصيب مصوران كانا يغطيان المظاهرات.

وشهد وادي كشمير الذي تسكنه غالبية من المسلمين سلسلة من التظاهرات منذ مقتل امرأتين الشهر الماضي يقول السكان المحليين أنهما تعرضتا للاغتصاب وقتلتا من قبل عناصر قوات الأمن الهندي.

وأخيرًا أثارت اتهامات بتعرض امرأة لمضايقة الشرطة في بارامولا مظاهرات غاضبة أدت حتى الآن الى مقتل أربعة متظاهرين.

وبدأت أعمال العنف من قبل الشرطة الهندية يوم الجمعة(3/7/2009م) بعد أن خرج آلاف المسلمين من المسجد الرئيسي في سرينجار بعد صلاة الجمعة يهتفون "نريد الحرية" و"الدم بالدم".

كما خرج الآلاف إلى شوارع بارامولا قبل أن تجبرهم الشرطة إلى التراجع باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.

وفي اليوم السابق (2/7/2009م) ذكرت الشرطة أن المتظاهرين فى منطقة كشمير المحتلة أشعلوا النار فى سيارة للشرطة أثناء مظاهرات احتجاجية فى قرية بريتشو فى بولواما على بعد 35 كم جنوب سرينجار ، حيث اندلعت المظاهرات بعد أن صدمت سيارة شرطة مسرعة اثنين من المدنيين فى قرية بريتشو، وتركتهم فى حالة خطيرة.  

وقد أثار الحادث غضب السكان الذين أشعلوا النار فى السيارة ، وأوسعوا سائقها ضربا. كما نظم السكان الغاضبون مظاهرة ضد الشرطة. 

وقال عاشق أحمد ، أحد سكان منطقة بولواما : إن سيارة الشرطة صدمت اثنين من المدنيين ، ما اثار التظاهرات فى البلدة. 

وقامت الشرطة فيما بعد بإلقاء القنابل المسيلة للدموع وإطلاق  النار لاحتواء المظاهرات فى البلدة ، حيث أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل  جراء تحرك الشرطة. 

وقد بررت الشرطة صدم سيارة الشرطة لمدنييْن بأن السائق فقد السيطرة على المركبة بعد أن 

المزيد


اعتقال كشمير بسبب الانتخابات الهندية

مايو 3rd, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

اعتقال كشمير بسبب الانتخابات الهندية

بقلم : سمير حسين

بدأت الهند حرب التضييق على أهالي كشمير بمناسبة دخول الانتخابات الهندية مرحلتها الثالثة فمنذ أسبوعين قامت السلطات الهندية بتحديد إقامة عدد من قادة الجهاد في الولاية التي تحتلها الهند وعلى رأسهم الشيخ سيد على الجيلاني أحد أبرز القادة المجاهدين ، زعيم حركة المقاومة الإسلامية ورئيس تحالف الأحزاب السياسية للتحرر "مؤتمر الحرية" ، والذي دعا إلى إضراب عام في الولاية خلال زيارة قام بها راهول غاندى سليل عائلتى نهرو - غاندى إلى المنطقة يوم الاثنين 27/4/2009 فى اطار حملته الانتخابية.

وقال جيلانى:"على الأهالى مقاطعة الانتخابات البرلمانية الجارية حاليا احتراما لتضحيات الأهالى من أجل الحرية". 

ويخضع الجيلانى رهن الإقامة الجبرية فى منزله هو وعدد من الزعماء الكشميريين المسلمين منهم مير واعظ عمر فاروق ، وياسين مالك ، وجاويد مير ، ونعيم خان ؛ خشية قيامهم بإلقاء خطب فى الاجتماعات الحاشدة تدعو الناس إلى مقاطعة الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات العامة الهندية.  

وقد انتشرت قوات الشرطة والقوات شبه العسكرية حول منازل القادة لكى تقيد تحركاتهم فى سريناجار ، العاصمة الصيفية لكشمير المحتلة.  

وقال ضابط في الشرطة الهندية إنه " قد تم تحديد إقامة الزعماء الكشميريين بهدف الحفاظ على القانون والنظام".  

وقد أصيب حوالى 30 متظاهرًا كشميريًا فى اشتباكات مع الشرطة الهندية والقوات شبه العسكرية فى سريناجار بسبب الانتخابات. 

وتشارك كشمير المحتلة فى الانتخابات العامة منذ أن  بدأت يوم 16 أبريل. ووصلت معدلات المشاركة فى المرحلتين السابقتين من التصويت الى أقل من 50%، وهو أقل من الـ 60% التى  سجلت فى الانتخابات المحلية التى جرت فى ديسمبر الماضى.

 إضراب عام

وقد بدأ سكان كشمير المحتلة إضرابًا عامًا لمدة يومين بدءًا من الأربعاء 29/4/2009 ، استجابة لدعوة قادة المقاومة إلى مقاطعة الانتخابات العامة في الهند التي انطلقت الجولة الثالثة منها الخميس 30/4/2009 . حيث يدلى ملايين الناخبين الهنود ، بأصواتهم في 107 دائرة انتخابية تتوزع على 9 ولايات ومنطقتين تابعتين مباشرة للإدارة المركزية ، ضمن المرحلة الثالثة من الانتخابات العامة في الهند ، التي تجري على خمس مراحل ، على أن تُفرز الأصوات المعبر عنها في 16 مايو 2009 ، ويتم تنصيب أعضاء البرلمان المنتخبين يوم 2 يونيو المقبل. 

وتشارك ولايات "بيهار" و"كوجارات" و"جامو وكشمير" (التي تحتلها الهند) و"كارناتاكا" و"ماديا براديش" و"ماهاراشترا" و"سيكيم" و"أوتار براديش" و"غرب البنغال" في الجولة الثالثة من الانتخابات. وتشارك الدوائر الانتخابية العشر في مدينة بومباي التجارية في انتخابات الجولة الثالثة.

المزيد


الهند بين هاجس التفجيرات واستعداء أمريكا على باكستان

أبريل 30th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

الهند بين هاجس التفجيرات واستعداء أمريكا على باكستان

بقلم : سمير حسين

حالة من القلق تصيب المسئولين الهنود هذه الأيام ، ومنبع هذا القلق هو ما تروجه الآلة الإعلامية الهندية على لسان مسئولين أمنيين حول أن الهند قد تتعرض لهجمات إرهابية خلال الأيام المقبلة ، ليس هذا فقط بل إن المسئولين الهنود يرون أن الولايات المتحدة الأمريكية ، تنحاز باكستان على حساب الهند!! ، وتعود تصريحات المسئولين الأمنيين باحتمال تعرُّض بلادهم لهجمات إرهابية إلى فشلهم في السيطرة على أحداث العنف المتعددة التي تجتاح معظم الولايات الهندية - أثبتت كل المعطيات أن حوادث العنف تعود للتطرف والإرهاب الهندوسي الذي يسعى لجعل الهند للهنود فقط - ومن هنا وضعت قوات أمن الحدود شبه العسكرية فى حالة تأهب قصوى منذ يوم الأربعاء 8/4/2009 فى ولايتى راجاستان وجوجارات بغربى الهند المتاخمتين لباكستان تحسبًا لوقوع هجمات إرهابية حسب ما ذكر مسئول كبير بوزارة الداخلية الهندية إنه قد طلب من قوات أمن الحدود البقاء فى حالة تاهب فى راجاستان وجوجارات مدعيًا أن ذلك جاء بعد أن اعترضت وكالات المخابرات الهندية عملية تسلل لمسلحين من باكستان بهدف زعزعة استقرار البلاد قبل أسبوع من الانتخابات العامة التى تبدأ يوم الخميس 16 أبريل.  وبالرغم من أن جزءًا كبيرًا من الحدود أصبح مسوَّرًا ويخضع للحراسة بشكل  مناسب ، إلا انه قد طلب من حرس الحدود أن يكونوا أكثر يقظة.

أدفاني مستهدف!!

وقال المسئول الهندي إن المسلحين ربما كانوا يهدفون أيضا إلى مهاجمة لال كريشنا  أدفانى مرشح رئاسة الوزراء عن حزب بهاراتيا جاناتا . 

وأدفاني هو أحد ثلاثة وزراء في حكومة أتال بيهاري فاجبايي - التي سبقت حكومة مانموهان سينج التي ستنتهي ولاياتها بعد الانتخابات المقبلة - وجهت لهم الشرطة الهندية اتهامات بالضلوع في حادث تدمير المسجد التاريخي بابر الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر في مدينة أيوديا. وقتها قال أدفاني إنه حاول إيقاف حشود الهندوس عن تدمير المسجد لكن الأمور خرجت عن نطاق السيطرة.

كما أن أدفاني يرى أن الديانة الهندوسية هي العمود الفقري للهند ، ويُعَدُّ من أكثر الزعماء السياسيين الهندوس تزمتـًا حيث يرى أن الهند للهندوس وحدهم ، وبناءً على ذلك يشجع على إبادة غير الهندوس بأي وسيلة ، وهو هدف رئيسي لمؤسسي الحزب المتطرف الهندوسي بهارتيا جاناتا.

هاجس طالبان والقاعدة

كما تسيطر على الهند هواجس أمنية لا أصل لها ، فهي دائمًا تردد أن هناك متسللين يعبرون الحدود من باكستان لدعم المقاومة في كشمير ، وأخيرًا ادعى مدير عام الشرطة في كشمير المحتلة كولديب خودا إن اقتراب قوات طالبان من الحدود الهندية يدعو إلى القلق.

وقال في حديث تليفزيوني إن طالبان تعمل فى تنسيق وثيق مع مجموعات مسلحة فاعلة في باكستان وأرجع التسلل داخل كشمير الخاضعة لسيطرة الهند إلى تقدم  طالبان في وادي سوات ومناطق فى مقاطعة الحدود الشمالية الغربية في  باكستان. 

وأضاف خودا إن وجود طالبان في لاهور واهتمامها بالحدود الشمالية الباكستانية أمر مقلق للهند.

وتأتي تصريحات رئيس الشرطة في كشمير من باب إيجاد مبرر للعمليات التي يقوم بها الجيش الهندي ضد المدنيين في كشمير ، وأيضًا بهدف توريط باكستان ، واعتبارها المصدر الرئيسي للإرهاب في المنطقة.

وتدعي وسائل الإعلام الهندية أن بعض مقاتلى طالبان ربما تسللوا الى كشمير التى تسيطر عليها الهند.  

وذكرت قناة تليفزيونية محلية إن لديها نسخة من عمليات اعتراض مخابراتية تؤكد وجود 30 من مقاتلى طالبان فى  المنطقة ، وكأن عناصر طالبان يحملون شارت تدل عليهم!! 

وذكر التقرير ان مقاتلي طالبان وصلوا إلى قرية لولاب فى كوبوارا الواقعة على بعد 105 كم شمال سريناجار بعد أن تسللوا من قطاع جوريز يوم 26 مارس الماضي . 

وتردد قوات أمن الحدود أنها اعتقلت باكستانيا بدعوى التسلل إلى منطقة سرى جانجانجار فى راجاستان من مقاطعة البنجاب بالبلد المجاور ، وأنه قد ضبطت كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت  بحوزته. وخضع للاستجواب لمعرفة صلته بالمسلحين".

تجدر الاشارة إلى أن راجاستان تشترك مع باكستان فى حدود طولها ألف ك

المزيد


هولبروك .. يواجه المستحيل في مهمته الآسيوية

مارس 16th, 2009 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

بقلم : سمير حسين

كلف الرئيس الأمريكي باراك أوباما "ريتشارد هولبروك" ملف باكستان وأفغانستان ؛ ليدير أهم قضية على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية في الوقت الحالي ، وذلك وفق الرؤية الجديدة التي وعد بها أوباما أنصاره في حملته الإنتخابية والتي تعلى من شأن الأمل وليس الخوف والتعاون والتعددية وليس الأحادية.

وكما يبدو فإن الرئيس أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون يضعان ثقة كبيرة في هولبروك -67 عامًا - لإدارة الجبهة المركزية في الحرب على ما يسمى "الإرهاب" في هذه المنطقة حيث وصفه الرئيس الأمريكي بأنه واحد من أكثر الدبلوماسيين الموهوبين في جيله. وقالت عنه صحيفة نيويورك تايمز: "إن اختياره يعني اختيار 45 عامًا من الخبرة في السياسة الخارجية والدبلوماسية. وقالت عنه هيلاري: إنه سيكون مبعوثًا خارقًا ، إذ سيتولى تنسيق جهود الأجهزة الحكومية المختلفة ما بين مجلس الأمن القومي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارتي الدفاع (البنتاجون) والخارجية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

ويشتهر هولبروك بـ (البلدوزر) لقدرته على إحضار زعماء حرب لطاولة المفاوضات. فقد لعب دورًا مميزًا في المفاوضات الماراثونية التي جرت في قاعدة دايتون العسكرية في ولاية أوهايو مع الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش، والتي انتهت بتوقيع اتفاق السلام في البوسنة عام 1995 الذي يعتبر من أبرز إنجازات الدبلوماسية الأمريكية. وقد أشاد الإعلام الأمريكي بقدرات هولبروك في المناورة حينها وبقدراته غير المحدودة وإصراره على أن تفاوضه مع ميلوسوفيتش لم يكن خيارًا خاطئًا بالرغم من ارتكابه جرائم حرب، مبررًا ذلك عام 1999 بالقول: "إذا كان بإمكانك منع موت أناس ما زالوا على قيد الحياة فإنك لا تسيء إلى الذين قتلوا بالفعل أثناء محاولتهم فعل ذلك".

وتبدو ملامح التوجه الجديد الذي ستنتهجه إدارة أوباما حيال الجبهة المركزية لما يسمى بـ "الحرب على الإرهاب" والمناطق القبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية بشكل خاص في الإقرار بأن مفاتيح الاستقرار في أفغانستان والراحة في كابول تستقر في إسلام آباد ولهذا ترى واشنطن أنه لا بد من تعاون الحكومتين الباكستانية والأفغانية معًا لطرد عناصر تنظيم القاعدة وفلول حركة طالبان وهو ما يتطلب استراتيجية أمريكية شاملة تربط بين أفغانستان وباكستان وتسمح بإشراك حلف شمال الأطلنطي "الناتو" وتعاون الدول الإقليمية مثل الهند والدول الآسيوية المركزية مثل الصين أو حتى روسيا، حسبما جاء في كلمة هيلاري يوم تعيين هولبروك.

ماذا ينتظر هولبروك

وقد انطلق هولبروك في أولى جولاته الخارجية في جنوب آسيا في شهر فبراير الماضي عملاً بمقولة أوباما وكلينتون: "لا وقت لدينا لكي نضيعه"، فما الذي ينتظره هناك؟ ينتظر هولبروك هناك : جماعات مسلحة في منطقة ، إعادة بناء مؤسسات الدولة في أفغانستان ، ودعم حكومة ديمقراطية ضعيفة في باكستان ، تلك ملخص ما سيواجهه هولبروك في مهمته الصعبة كما وضعها الباحثان كارين فون هيبل وفريدريك بارتون بمشروع إعادة البناء بعد الصراعات بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في مقال لهما.

فعلى الصعيد الباكستاني أعلنت وزارة الدفاع الاميركية مساء الخميس الماضي إن جهود الجيش الباكستاني لمحاربة المسلحين في مناطق القبائل أسفرت عن نتائج ضئيلة لأن بعض وحداته المنتشرة على الحدود الأفغانية قد نقلت إلى الحدود الهندية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جيف موريل في مؤتمر صحافي ”ثمة تقدم في بعض المناطق وتدهور في مناطق أخرى على صعيد فعالية العمليات”.

وأضاف ”هذا ناجم جزئيا عن أن بعض وحدات الجيش الباكستاني قد سحبت إلى الشرق على إثر الهواجس المتعلقة بالحدود الهندية”.

وأوضح أن الولايات المتحدة التي تعتقد أن القاعدة قد تحصنت في المنطقة الحدودية الباكستانية -الأفغانية، مستعدة لمساعدة باكستان في التصدي للمتطرفين في القدر الذي تعتبره إسلام اباد مقبولا.

وأكد المتحدث ”نحن مستمرون في العمل معهم لايجاد وسائل تطوير قدراتهم على الا يزعجهم هذا التدبير”.

وزار وفد باكستاني رفيع المستوى واشنطن مؤخرا لإعادة النظر في الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.

وذكر موريل إن ”ما قاله رئيس الأركان الجنرال أشفق كياني لوزير الدفاع روبرت جيتس هو أن الباكستانيين يعترفون بأن المسلحين الموجودين بينهم هم تهديد لهم ولنا”. وأشار إلى أن جيتس ”رحب بمستوى الإلتزام الذي عبر عنه الجنرال كياني لمواجهة هذا التهديد”.

وأخذ على الجيش وأجهزة الاستخبارات الباكستانية تراخيها في مواجهة طالبان، فيما تنتقد إسلام أباد الولايات المتحدة على الهجمات التي تشنها الطائرات بلا طيار على المقاتلين في اراضيها والتي أسفرت عن ضحايا مدنيين وأثارت الرأي العام.

كما أن باكستان التي كان يعول عليها كثيرون لإصلاح جارتها وإعادة الأمن لها فأصبحت هي نفسها تمثل أزمة أمنية خطيرة حتى وصفتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت بأنها المصدر الأول الذي يهدد الأمن العالمي. وحسب تقرير صدر مؤخرًا لمعهد باكستان لدراسات السلام المتخصص في مراقبة الإرهاب، فإن 8 آلاف شخص لقوا مصرعهم في باكستان عام 2008 بسبب الهجمات الانتحارية والتفجيرات الإرهابية، بما يعني أن باكستان ستكون محطًّا للأنظار في الفترة القادمة بشكل أكبر - ربما - من أفغانستان.

وفي هذا السياق يمكن تفسير الهجمات الصاروخية التي شنتها طائرات أمريكية بدون طيار على مناطق قبلية باكستانية يوم الثالث والعشرين من

المزيد


مسلمو كشمير .. والبحث عن الاستقلال

نوفمبر 20th, 2008 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

مسلمو كشمير .. والبحث عن الاستقلال

بقلم: سمير حسين14imag

الهند لا تترك مناسبة إلا أكدت فيها أن كشمير جزء لا يتجزأ من أراضيها ، ومؤخرًا – ودون مقدمات – أصدر مندوب الهند لدى الأمم المتحدة بيانـًا مدعيًا فيه أن كشمير جزء لا يتجزأ من الأراضي الهندية ، وهي قضية داخلية.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن : لماذا أثار المندوب الهندي مسألة أن كشمير جزء لا يتجزأ من الهند في هذا التوقيت؟

برأيي أن ولاية كشمير - في هذا الوقت - تمر بمنعطف خطير منذ أن أُعلن عن تخصيص أرض لبناء مساكن لزوار الإله شيفا من الهندوس ثم التراجع عن التخصيص ، الأمر الذي أشعل الولاية بنيران المطالبة بالاستقلال ، وهو أمر مفاجئ للهنود ، فقد ظنوا أن الأمور استقرت لهم في كشمير ، وأصبحت الولاية هندية شعبًا وأرضًا ، إلا أن الانتفاضة التي بدأت في صيف هذا العام ، وما يمكن أن نسميها انتفاضة الاستقلال ، قد أعادت الهنود إلى المربع صفر ، فاندفعوا إلى مجلس الأمن - كما اندفعوا منذ ستين عامًا - ليعلنوا في بيان هندي رسمي أن كشمير جزء لا يتجزأ من الهند ، يسعون من وراء ذلك إلى الالتفاف حول تعاطيهم السيئ في الولاية ، وممارساتهم العنصرية ضد مسلميها ، وأيضًا ليؤكدوا للعالم أن قرارات مجلس الأمن الخاصة بكشمير قد “أكلتها القرضة” ولم يعد لها وجود ، وأيضًا يأتي البيان الهندي حول كشمير أمام المنظمة الدولية للرد على الاحتفالات التذكيرية التي أقامتها باكستان بمناسبة “اليوم الأسود” (black day) في السابع والعشرين من شهر أكتوبر الماضي ، وهو اليوم الموافق لاحتلال الهند لولاية كشمير عندما اقتحمت القوات الهندوسية الولاية في ذلك اليوم من العام 1947 ، معلنة ضمها بالقوة الجبرية ، وقد استطاع المجاهدون في ذلك الوقت تحرير ثلث الولاية ، وهو ما يُطلق عليه كشمير الحرة الآن .

 هذه الاحتفالات التي أعادت للأذهان قضية كشمير ، ووضعتها على الخريطة كمنطقة محتلة تسعى للاستقلال ، كما أن استعدادات الهند لإجراء انتخابات في الولاية تبدأ يوم الإثنين 17 من شهر نوفبر الجاري ، وتستمر حتى الرابع والعشرين من شهر ديسمبر المقبل ، وعلى خلفية تحديد موعد الانتخابات تم تشكيل لجنة كشميرية لمقاطعة هذه الانتخابات ، كل هذا دفع المندوب الهندي لإصدار بيانه السالف.

والبيان الهندي يستند على قيام الهند بضم الولاية بناءً على طلب من قِبَل حاكمها الهندوسي “هري سينج” في عام 1947م ، ثم على مصادقة البرلمان المحلي للولاية في عام 1957م على الانضمام للهند ، وهي مصادقة غير شرعية ، وكذلك طلب “هري سينج” ، وذلك لأن كشمير ولاية إسلامية - 85% من سكانها البالغ عددهم 16 مليون نسمة ، مسلمون - فكان ينبغي أن يكون الانضام لباكستان وفق قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا في عام 1947م ، والذي ينص على انضمام المناطق والولايات الإسلامية إلى باكستان ، وانضمام المناطق والولايات الهندوسية إلى الهند ، ولكن الهند تستند على وثيقة مزورة باسم الملك الهندوسي “هري سينج” وجعلها مبررًا للضم الإجباري للولاية ، وحتى لو لم تكن وثيقة الانضمام باسم الملك الهندوسي مزورة ، فإن ذلك الملك لا يستطيع أن يتخذ قرارًا بانضمام الولاية للهند ؛ لأنه يخالف قرار التقسيم سالف الذكر ، ويخالف ما قررته الجمعية الكشميرية في يناير 1947م وكان نصه : “بعد التفكير والحيطة انتهت الجمعية الكشميرية إلى أن انضمام كشمير لباكستان أمر ضروي ، فبالنظر إلى الوضع الجغرافي ، والحالة الاقتصادية ، واللغوية ، والثقافية ، والدينية ، ستكون النتيجة واحدة وهي انضمام كشمير لباكستان.” ، كما يخالف أيضًا قرار الانضمام إلى باكستان في 19 من يوليو عام 1947م الذي اتخذه مؤتمر مسلمي كشمير في جلسة خاصة ، وكان هذا المؤتمر ممثلاً للشعب الكشميري في ذلك الوقت.

قرار غير قانوني

ونعود

المزيد


مؤامرة هندوسية لتغيير تركيبة السكان في كشمير

سبتمبر 15th, 2008 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

مؤامرة هندوسية لتغيير تركيبة السكان في كشمير381sam

بقلم: سمير حسين

أرسل الجيش الهندي ـ خلال الأيام الأولى من شهر أغسطس الماضي ـ نحو عشرة آلاف جندي إضافي إلى إقليم كشمير المحتل؛ لمواجهة المسلمين الغاضبين من الممارسات الهندوسية الاستفزازية ضدهم. والساعين إلى نيل استقلالهم من الاحتلال الهندوسي الذي يحتل كشمير، منذ ما يزيد عن ستين عامًا. 

   ومن المقرر أن تنتشر قوات الاحتلال حول مدينة سرينجار التي تشهد أكبر موجة احتجاج على الحكم الهندوسي, وهذه القوات الإضافية هي إضافة إلى وحدات كبيرة من قوات الأمن والشرطة نشرت بالفعل؛ لاحتواء الاضطرابات.

    وكانت حكومة الاحتلال قد وعدت بتقديم قطعة أرض في منطقة الغابات يملكها المسلمون إلى مجلس مزار أمارناث الذي يدير مزارًا مقدسًا لدى الهندوس، ما أثار استياء المسلمين, وتراجعت الحكومة بعد ذلك عن قرارها، وهو ما أثار غضب كثيرين من الهندوس.

   وتبدأ كل عام في الفترة من منتصف يونيه حتى منتصف أغسطس، مراسم زيارة الهندوس لما يدعونه بـ”الإله شيفا” الهندوسي في جبال الهيمالايا في كشمير المحتلة، فيما يشبه الاحتفال بالموالد، وقبل بدء هذه الزيارة، خلال العام الجاري، وقبل بدء توافد الهندوس من الهند قاصدين المزار، قامت الحكومة المحلية بتخصيص 40 هكتارًا (100 فدان) لإحدى الهيئات الهندوسية في ولاية كشمير المحتلة، الأمر الذي ترتب عليه قيام الشعب الكشميري بكل طوائفه بالتظاهر ضد الحكومة؛ لدفعها لإلغاء هذا القرار الذي يُخصص مائة فدان للهيئة الهندوسية لإقامة مساكن عليها لمن تسميهم الهند بالحجاج الهندوس الذين يقصدون إلههم شيفا، في رحلة الزيارة التي تستغرق شهرين يقوم عشرات الآلاف من الهندوس القادمين من أنحاء مختلفة من الهند بزيارة كهف يقع على ارتفاع 3800 متر للصلاة أمام رواسب كلسية ثلجية يعتقدون أنها رمز للإله الهندوسي شيفا.

حكاية شيفا!!

   وشيفا الذي يعبده الهندوس هو عندهم أبو السماء - الفردوس - ويصور مطوقـًا بإكليل من الجماجم ومحاطـًا بالأرواح الشريرة والأشباح والشياطين. شيفا هو الموت الذي يدمر كل شيء وهو المعبود الحامي للزهاد والنساك، زاهد كبير يسكن الأماكن المخيفة كساحات القتال والمعارك والأماكن المشتعلة بالنيران ومتاهات الطرق. يجلس الإله المزعوم شيفا على مرتفعات الهمالايا الشاهقة، يفترش جلد نمر ويستغرق في تفكير عميق، شعره الطويل ينعقد فوق رأسه، ويثبت عقدة شعره هلال تنبثق منه مياه نهر الجانجا المقدس لدي الهندوس، وله عين ثالثة تتوسط جبهته وهي رمز بصيرته وحكمته العظيمة, أما رقبته فزرقاء لأنها مشحونة بالسم الزعاف الذي يشربه لينقذ الآلهة الأخرى من الدمار. وتلتف الثعابين حول رقبته؛ لأنه سيدها المُطاع.

   وغالبًا ما يصور شيفا بمعابد أتباعه وهو يرقص الرقصات الجذلى، والتي يرمز موضوعها إلى خلق الكون والقضاء عليه وإعادة خلقه (تاندافا)، فهو إله الرقص (ناتاراجا)، ويعبد الهندوس شيفا في هيئة تدعى داكشينا مورثي، وهو في هذه الحالة معلم الكون، ويصور واضعًا إحدى قدميه على الأرض والأخرى على العرش الذي يجلس عليه وترتفع يده بإيماءة توضيحية.

   هذا هو شيفا الذي يعبده الهندوس، ويتخذونه سبيلاً؛ لإثبات أن كشمير هي قبلتهم التي يحجون إليها، وهي بالتالي ليست أرضًا للمسلمين الذين يشكلون أغلبية سكانها، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا قررت الحكومة المحلية مدعومة من حكومة حزب المؤتمر في الهند منح مجلس إدارة مزار شري أمارناث مساحة مائة فدان لإقامة مبان مؤقتة لآلاف الزوار الهندوس الذين يحجون سنويًا إلى مزار في عمق منطقة الهيمالايا؟

    السؤال يجيب عليه الكشميريون أنفسهم، حيث ترى التنظيمات المعارضة للاحتلال الهندي لكشمير أن قرار تمليك الأرض للهيئة الهندوسية المشرفة على كهف أمارناث يعتبر جزءًا من مؤامرة تهدف إلى استقدام هندوس من مناطق أخرى وإسكانهم في كشمير من أجل تغيير الواقع الديمغرافي وجعل المسلمين أقلية في الإقليم.

   ويقول سيد علي جيلاني، زعيم حركة المقاومة الكشميرية ورئيس “مؤتمر الحري

المزيد


كشمير .. الملف الضائع بين الهند وباكستان

يونيو 29th, 2008 كتبها سمير حسين نشر في , بقلم سمير حسين

 كشمير .. الملف الضائع بين الهند وباكستان685kas

بقلم: سمير حسين

خمس سنوات من المباحثات المتبادلة بين الهند وباكستان، جولة في نيودلهي وأخرى في إسلام أباد، وقبل هذه السنوات الخمسة، ولاسيما بعد انقلاب الجنرال مشرف العسكري في 12 أكتوبر عام 1999م تراجعت باكستان عن التزامها تجاه كشمير تحت الضغوط الأميركية؛ فقامت بفرض الحظر على المجموعات الجهادية التي كانت تناضل القوات الهندية في كشمير المحتلة، ثم أعلنت الهدنة الأحادية على خط وقف إطلاق النار في كشمير، ما منح الهند فرصة تسييج الحدود وتركيب أجهزة مراقبة حديثة عليها(جدار عازل على غرار الجدار الصهيوني).

المهم أنه جرت أربعة أدوار للمفاوضات الشاملة التي تعني حل أهم القضايا بين البلدين بينهما قضية كشمير وقضية جليد سياتشين وحدود منطقة سركريك الساحلية، وغيرها، وعقب ذلك قام الجنرال مشرف بتقديم مبادرة جديدة حول قضية كشمير بعد التنازل عن موقف باكستان الثابت، لكن بعد تقديم كل تلك التنازلات وإضاعة كل تلك الفترة لم تعد تلك المفاوضات بأي ثمرة، وفي الدورة الرابعة للمفاوضات الشاملة بين باكستان والهند في العاصمة الباكستانية في مايو الماضي. اتفق الجانبان من خلالها على “مواصلة عملية الحوار”والقيام بـ” إجراءات إنشاء الثقة” مع اعتراف وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قريشي بعدم كشف تلك المفاوضات الطويلة عن أي نتيجة تذكر.

هكذا تمر السنوات وتتراجع قضية كشمير من أجندة المفاوضات رغم أنها توضع بالفعل على جدول أعمال كل المباحاثات التي تجري بين نيودلهي وإسلام أباد، ورغم ذلك يضيع الملف إذا ما جلس المتباحثون على طاولة المباحثات، وكأن هناك جنيًا هنديًا يخفي الملف لتحل مكانه الملفات الأخرى كتسيير الحافلات بين البلدين أوقضايا المياه، وغيرها من القضايا على الرغم من أن ملف كشمير يُعتبر من الملفات الاستراتيجية بالنسبة لباكستان فالتنازل عن هذا الملف يمثل تنازلا عن الوجود الفعلي لباكستان، التي قامت كدولة للمسلمين وكان من شروط التقسيم أن تنضم الولايات ذات الأغلبية المسلمة لباكستان، والولايات ذات الاغلبية الهندوسية للهند، إلا أن هذا الشرط لم تنفذه الهند واستولت على إمارة حيدر أباد - دكن - المسلمة وهي ليست إمارة بل كانت امبراطورية، إذ كان ينضوي تحت سلطانها عدد من الإمارات الصغيرة، ويبلغ عدد سكانها نحوًا من ثلاثين مليون نسمة، وكانت من أغنى إمارات الهند، وكان أميرها من أغنى إغنياء العالم، ومن أصدق خدَّام الإسلام، فلما أرادت هذه الولاية الاستقلال اقتحمتها الجيوش الهندوكية، فاستولت عليها عنوة ونهبت أموال الأمير المسلم الخاصة، ومثل ذلك فعلت مع ولاية جوناكده التي كان من حقها الانضمام لباكستان فقط دون سواها؛ لأنها قطعة منها وأهلها مسلمون ويرغبون في الانضمام إلى باكستان، فاعتدت عليها القوات الهندوكية وانتزعتها من بين أيدي مسلمي باكستان ثم اعتدت على كشمير واحتلت ثلثيها، وبقيت صحيفة كشمير مفتوحة، وتصر الهند على إغلاقها من خلال التجاهل التام في مباحثات السلام الجارية بينها وبين باكستان، وحسب ما تم في جولة المباحثات الرابعة تم إرجاء التباحث حول كشمير إلى جولة المباحثات التي تجري في شهر يوليو المقبل.

مشاركة الكشميريين

 وتسعى الحكومة الباكستانية حاليا للتشاور مع الزعماء الكشميريين في شطري إقليم جاموا وكشمير قبل بدء الجولة المقبلة للحوار الشامل مع الهند في محاولة لإيجاد حل عادل لنزاع كشمير ومرضي لجميع الأطراف .

ودعا وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي زعماء جميع أطياف مؤتمر الحرية الكشميري لزيارة باكستان لتبادل وجهات النظر معهم حول القضية الكشميرية وذلك قبل زيارته التي يقوم بها للعاصمة الهندية نيودلهي نهاية شهر يونيو الجاري لبدء الجولة الجديدة من الحوار الشامل مع نظيره الهندي برناب موكهرجي.

وأشار قريشي في تصريحات نشرتها صحيفة “أوصاف” الباكستانية إلى أنه سيأخذ رأي جميع الزعماء الكشميريين سواء في الشطر المتل أو الشطر الحر.

تجدر الإشارة إلى أن ممثلين عن الكشميريين على جانبي خط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير شاركوا في مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في العاصمة الأوغندية كمبالا في يونيو الجاري.

كما أوضح قريشي الذي شارك في اجتماعات الدورة الخامسة والثلاثين لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي أن أعضاء المنظمة أكدوا التزامهم بدعم الحل السلمي والعادل للصراع الكشميري وذلك تأكيدًا على الحقوق العادلة للشعب الكشميري وتطلعاته والتأكيد في الوقت نفسه على حق شعب جامو وكمشير المشروع في تقرير المصير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

ورغم هذه الدعوات فإنه من غير المتوقع أن تجد قضية كشمير متسعًا للنقاش في مباحثات الجولة المقبلة، وقد وضح ذلك جليًا عندما سئل وزير الخارجية الهندي برناب موكهرجي عن كشمير في مؤتمر صحفي عُقد على هامش الجولة الرابعة وبحضور وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي ، حيث طالب موكهرجي ضمنيا بتنحية هذه القضية جانبا مقابل تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين - حجم التج

المزيد


التالي